تعرف على مدينة اسطنبول !
اسطنبول هي مدينة تركية تم انشاءها من قبل الإغريق عام 660 قبل الميلاد .
تكمن أهمية موقع مدينة اسطنبول في كونها المدينة الوحيدة في العالم اللتي تقع ضمن قارتي أسيا وأوروبا مما أعطاها موقع استراتيجي هام جعلها عاصمة لعدد من الدول والامبراطوريات عبر تاريخ طويل ، فكانت عاصمة الإمبراطورية الرومانية ، ثم عاصمة الإمبراطورية البيزنطية ، ثم تحولت إلى عاصمة الخلافة الإسلامية في عهد الدولة العثمانية بعد أن قام السلطان محمد الثاني وهو بعمر 14 سنة بفتح القسطنطينية ( كما كانت تسمى آن ذاك ) في القرن الخامس عشر للميلاد ، ومن هنا أتت تسميته بالسلطان محمد الفاتح لكثرة فتوحاته ، وبقيت عاصمة الخلافي الاسلامية حتى انحلال الدولة العثمانية عام 1924 م .
تاريخ المدينة العريق جعلها واحدة من اكثر المدن التاريخية القديمة الغنية بالمعالم الأثرية مثل :
* جامع السلطان أحمد أو الجامع الأزرق :
واحد من أجمل وأهم التحف المعمارية في العالم الاسلامي ، بني بعهد السلطان أحمد الأول في أوائل القرن السابع عشر ،
تأتي تسمية المسجد نسبة للخزفيات الزرقاء اللتي تزينه من الداخل والخارج ، واللتي تعطي المسجد هذا المظهر المميز واللون الأزرق الرائع .
* مسجد آية صوفيا :
انشأ في العصر البيزنطي ليكون كاتدرائية للبطريكية المسيحية الأرثوذكسية كواحدة من أعظم انجازات الإمبراطورية البيزنطية ثم تحول إلى كاتدرائية رومانية كاثوليكية وبعد فتح القسطنطينية تحول إلى مسجد عثماني ، وبعد قيام الجمهورية التركية تحول إلى متحف ، وأخيرا أعلن عن إعادته مسجدا في عام 2020 .
* قصر توب كابي :
هو أكبر قصور مدينة اسطنبول ومركز إقامة سلاطين الدولة العثمانية ، يحوي بعض الأثار الاسلامية المقدسة مثل برده رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وسيفه .
بني في القرن الرابع عشر بأمر من السلطان محمد الثاني فاتح القسطنطينية حيث كان يطلق عليه اسم ( يني سراي ) اي القصر الجديد وفي القرن التاسع عشر اطلق عليه اسمه الجديد ( توب كابي ) اي الباب العالي .
وبعد انحلال الدولة العثمانية تم تحويل هذا القصر الى متحف في عام 1923.
* قصر الدولمه باهجي :
تم بناء هذا القصر في منتصف القرن الثامن عشر حيث أمر السلطان عبد المجيد ببناء قصر وفقا للطراز المعاصر المترف ليضاهي هذا القصر ما كانت تتميز به قصور وقلاع الملوك في أوروبا ، وتم اختيار الخليج الأوروبي من مضيق البوسفور كموقع لبناء القصر ليصل بين القارتين الاوروبية والآسيوية .
الطبيعة والمناخ :
يحد مدينة اسطنبول من الشمال البحر الأسود ومن الجنوب بحر مرمرة ويصل بينهما مضيق البوسفور اللذي يقسم المدينة الى شقين ، أوروبي وآسيوي ، مما يجعل المدينة تشكل شبه جزيرتين متقابلتين .
يتميز مناح اسطنبول بأنه مناح معتدل متنوع بين المناخ المحطي والمناخ المتوسطي ، وقد انعكس هذا التنوع في المناخ على التنوع النباتي ، فغابات اسطنبول تحتوي على ما يقارب 2500 نوع بلدي من الأشجار والنباتات ، بالاضافة لذلك تشتهر المدينة بإقامة مهرجان التوليب الخاص بها من خلال الأنشطة والفعاليات المتنوعة ، مثل فعاليات رسم أكبر سجادة مكونة من أزهار التوليب في منطقة السلطان أحمد ، ويتم إحياء هذا المهرجان كل سنة في العديد من الحدائق العامة في المدينة .
واذا تطرقنا للحديث عن اقتصاد تركيا، فان تركيا تعد من الدول الناشئة الاقتصادية في العالم، حيث تمتلك اقتصاداً متنوعاً وقوياً يعتمد على الصناعات المختلفة والخدمات والزراعة. وتعتبر تركيا اليوم من أكبر الدول المصدرة للسياحة في العالم، وتعتبر السياحة من أهم مصادر الدخل الوطني في تركيا، حيث تجذب تركيا الملايين من السياح سنوياً من مختلف أنحاء العالم ..
تشهد تركيا منذ العام 2002 تحولاً اقتصادياً كبيراً، حيث تم تطبيق سياسات اقتصادية حرة ومفتوحة وتم إجراء إصلاحات هيكلية في الاقتصاد الوطني، وهذا أدى إلى نمو اقتصادي سريع ومستمر. وتعد تركيا اليوم من أسرع الدول نمواً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتعتبر الصناعات التحويلية من أهم القطاعات الاقتصادية في تركيا، حيث تمتلك تركيا العديد من المصانع الكبيرة والمتطورة في مختلف الصناعات مثل السيارات والإلكترونيات والمواد الغذائية والملابس والأدوية. وتعتبر الصادرات من هذه الصناعات من أهم مصادر الدخل الوطني في تركيا.
وتعتبر الزراعة أيضاً من القطاعات الهامة في الاقتصاد التركي، حيث تمتلك تركيا مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وتنتج العديد من المحاصيل المختلفة مثل الحبوب والفواكه والخضروات والألبان واللحوم والأسماك. وتعد الزراعة من القطاعات الهامة في توفير فرص العمل وتحسين معيشة الفلاحين .
أما بالنسبة لقطاع الاستثمار العقاري فهو يعد أيضا من أهم مصادر الدخل الوطني بجانب القطاع السياح .
فتم إنشاء مدن جديدة ضمن خطة الدولة لمشاريع التوسعات العمرانية وبالتالي ازداد الاقبال على شراء العقارات في هذه المدن بالاضافة لإعادة إعمار المناطق القديمة وتزويدها بكافة الخدمات من مواصلات ومراكز صحية ومشافي ومدارس وجامعات وما إلى ذلك ، والاهم من ذلك قيام الدولة بإنجاز العديد من مشاريع البنى التحتية الضخمة كالجسور والأنفاق والطرق السريعة ومحطات ميترو الانفاق والمطارات واللتي بدورها ساهمت بشكل كبير في تطور المدن الكبرى وعلى رأسها مدينة اسطنبول .
كل هذه العوامل أدت إلى إقبال الشركات الإنشائية سواء الحكومية أوالخاصة على إنشاء مجمعات سكنية جديدة وبالتالي توفير فرص استثمارية جيدة للمواطنين وللمستثمرين الأجانب على حد سواء .